Canalblog Tous les blogs Top blogs Emploi, Enseignement & Etudes Tous les blogs Emploi, Enseignement & Etudes
Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Le Blog de Maxime ADEL

Publicité
Archives
Catégories
16 mai 2020

L'auteur :

Maxime ADEL : islamologue, essayiste, traducteur (arabe, français), calligraphe, professeur agrégé, enseignant d'arabe et chercheur franco-syrien, né à Damas (Syrie) en 1973. Il a fait ses études universitaires (Master2 professionnel en traduction) à...
Publicité
30 octobre 2025

روابط وملخص مقال ـ«من أسرار الكتابة العربية»

 

 

روابط وملخص مقال ـ«من أسرار الكتابة العربية»

Liens et résumé de l’article « Des secrets de l’écriture arabe »

 

https://siaqat.journals.ekb.eg/article_462839.html

 

https://siaqat.journals.ekb.eg/article_462839_31b46d1686d4864860515ec5d559db24.pdf

 

https://www.academia.edu/144704600/Des_secrets_de_l_e_criture_arabe_من_أسرار_الكتابة_العربية

       مَجَلَّة «سياقات اللغة والدراسات البينية»، جامعة الفيوم، الـمُجَلَّد ١١، العَدد ١،  يناير ٢٠٢٦، الصفحة ٥٥ – ٧٨. 
       (https://siaqat.journals.ekb.eg/article_462839.html)
       https://siaqat.journals.ekb.eg/article_462839_31b46d1686d4864860515ec5d559db24.pdf 
       
Maxime ADEL, « Min asrār al-kitāba al-ʿarabiyya » [« Des secrets de l’écriture arabe »] (من أسرار الكتابة العربية), Revue « Syāqāt al-lugha wa-d-dirāsāt al-baynīya » (مجلة سياقات اللغة والدراسات البينية), université de Fayoum, Égypte, volume 11, N° 1,  janvier 2026, pp. 55 – 78 (en ligne) 

Maxime ADEL, « Min asrār al-kitāba al-ʿarabiyya » [« Des secrets de l’écriture arabe »] (من أسرار الكتابة العربية), Revue « Syāqāt al-lugha wa-d-dirāsāt al-baynīya » (مجلة سياقات اللغة والدراسات البينية), université de Fayoum, Égypte, volume 11, N° 1, janvier 2026, pp. 55 – 78 (en ligne)

Résumé :

Cette recherche vise à éclairer le sens linguistique et historique du terme « arabe » et à analyser la structure alphabétique de la langue arabe, en ce qui concerne le nombre de ses lettres ainsi que leur évolution graphique et phonétique. Elle se concentre sur l’explication de plusieurs phénomènes orthographiques et graphiques qui caractérisent l’écriture arabe, tels que la forme du « lām–alif », la graphie du « hamza », les différentes formes du « kāf », du « ʿayn » et du « nūn », ainsi que les phénomènes de l’« alif fārīqa » et du « wāw zāʾida », en plus de l’origine et de la formation des signes des voyelles diacritiques.

En outre, l’étude aborde les traces graphiques héritées dans le système d’orthographe arabe, en les reliant à leurs racines dans les alphabets sémitiques, notamment le syriaque et le nabatéen. Elle propose également des hypothèses concernant l’origine syriaque et nabatéenne de certaines formes graphiques.

La recherche conclut que l’écriture arabe n’est pas une structure isolée, mais le produit d’une interaction historique, culturelle et linguistique complexe. Elle révèle une continuité dans les formes des lettres et les signes diacritiques, ainsi qu’une dynamique de transformation passant de représentations anciennes à des systèmes normatifs stabilisés.

Mots-clés : arabe, alphabet, syriaque, nabatéen, évolution des lettres, orthographe, voyelles diacritiques, influence sémitique, histoire de l’écriture.

 

Abstract:
This study seeks to elucidate the linguistic and historical meaning of the term “Arabic” and to analyze the structure of the Arabic alphabet in terms of the number of its letters and their graphic and phonetic development. It focuses on explaining a range of orthographic and graphemic phenomena characteristic of Arabic script, such as the lām–alif ligature, the representation of the hamza, and the forms of kāf, ʿayn, and nūn, in addition to the distinctive cases of the alif al-fāriqa and the superfluous wāw. The study also examines the emergence of diacritical marks and vowel signs and their origins. Furthermore, it addresses the inherited graphic features of the Arabic writing system and traces their roots to Semitic alphabets, particularly Syriac and Nabataean, while offering hypotheses regarding the Syriac and Nabataean origins of certain letter forms. The research concludes that Arabic script is not an isolated system but rather the product of complex historical, cultural, and linguistic interactions, reflecting both continuity in letter shapes and diacritical symbols and dynamism in their transformation from ancient drawings into standardized normative patterns.

Keywords: Arabic, alphabet, Syriac, Nabataean, letter evolution, orthography, diacritics, Semitic influence, history of writing.

       مُلَخَّص : 
           يَسعَى هذا البحثُ إلَى استجلاء الـمَعنَى اللغوي والتاريخي لمصطلح «العربية»، وتحليل البنية الهِجائية العربية مِن حيثُ عَدَد حُروفها وتطوُّرها الكِتابي والصوتي. ويركّز على تفسير عَدَدٍ من الظواهر الإملائية والرسومية التي تُميِّز الخَطَّ العربيّ، مِثل شكلِ «اللام–ألِف»، ورَسمِ الهَمزة، وأشكالِ الكاف والعين والنون، فضلاً عن ظاهرة الألف الفارقة والواو الزائدة، إضافةً إلى نشأة الحَرَكات وعلاماتها وأصولِها.
           كما يَـتناولُ البحثُ الآثارَ الخَطِّيَّة الموروثة في نِظام الهِجاء العربي، ويربطها بجذورها في الأبجديات الساميَّة، ولا سِيَّما السريانية والنبطية، ويقدّم فَرَضياتٍ حول الأصل السرياني والنبَطيّ لبعض الأشكال الخطية. ويَخلُص البحثُ إلى أنّ الـخَطَّ العربي ليس بُـنْـيةً معزولة، بل هو نِتاج تفاعُل تاريخي وثقافي ولغوي متشابك، يكشف عن استمرارية في أشكال الحروف ورموز الضبط، وعن دينامية في تحوّلها من رسوم قديمة إلى أنساق معيارية مستقرة. 
       الكلمات المفتاحية : العربية، الأبجدية، السريانية، النبطية، تطوّر الحروف، الإملاء، الحركات، الأثر الساميّ، تاريخ الكتابة.
 

 

21 octobre 2024

عبقريّة الأبجديّة العَربيّة

محمد علي عبد الجليل

أستاذ مُبَرِّز في اللغة العربية

باحث مشارك في معهد الإرِيـمام

(معهد الدراسات حول العالم العربي والإسلامي، جامعة آيكس-مرسيليا)

mabdeljalil2003@yahoo.fr

 

مَجَلَّة «سياقات اللغة والدراسات البينية»، جامعة الفيوم، الـمُجَلَّد ٩، العدد ٤، أُكتوبر ٢٠٢٤، الصفحة ١٧١ – ١٨٠. (https://siaqat.journals.ekb.eg/article_387324.html)

https://siaqat.journals.ekb.eg/article_387324_110951b6039719d9bccf051b717ac640.pdf

 

Cet article intitulé « ʿabqarīyat al-abjadīya al-ʿarabīya » [Le génie de l’alphabet arabe] (عبقريّة الأبجديّة العَربيّة) est publié dans la revue universitaire égyptienne « Syāqāt al-lugha wa-d-dirāsāt al-baynīya » (مجلة سياقات اللغة والدراسات البينية)(université de Fayoum, Égypte, volume 9, Numéro 4, pp. 171 - 180, octobre 2024 (en ligne)) et accessible en cliquant sur les liens suivant :

https://siaqat.journals.ekb.eg/article_387324.html

 

https://siaqat.journals.ekb.eg/article_387324_110951b6039719d9bccf051b717ac640.pdf

 

https://www.academia.edu/124301100/عبقرية_الأبجدية_العربية

 

https://www.academia.edu/124301238/عبقرية_الأبجدية_العربية

12 avril 2024

في مَعنى الـمُعجِزة

في مَعنى الـمُعجِزة

مُحَمَّد عَليّ عَبد الـجَليل

(الـحِوار الـمُتَمَدِّن، العدد ٧٩٤٥، تاريخ النشر : ١٢ / ٤ / ٢٠٢٤، الـمِحوَر : الفَلسفة، عِلم النفس، وعِلم الاجتماع)

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=826382

https://www.academia.edu/117393903/في_معنى_المعجزة

https://www.academia.edu/117394035/في_معنى_المعجزة

الـمُعجِزة (الخارِقة، الأُعجوبة، العجيبة) تدلّ على شيء يَـتعجّب منه الناظرُ ويَصعُب عليه فَهمُه أو الإتيانُ بمثله، مِن الفعل «أَعجَزَ» : سَبقَ وفاتَ فَلَم يُدرَكْ، أو جَعلَه عاجزاً غيرَ قادِرٍ، وهو مِن الجَذر الثلاثي «ع.ج.ز» بِـمعنى : أخّرَ، فالفعل المُعجِز هو الّذي يُعجِزُكَِ، أي يؤخِّرُكَِ عن فَهمِه فلا تُدرِكُ/تُدرِكينَ كيف حَصلَ ويفوتُكَِ فَهمُه.

 

والـمُعجِزة بالفرنسية (miracle) (وتُسمَّى أيضاً : merveille أو prodige) مشتَقَّة من اللاتينية (mirus) بمعنى : «مُدهِش غير اعتيادي يدعو للتعجُّب». فمفهومُ الـمُعجِزة يقوم على المفاجأة عند النظر أو على النظر بِدَهشة واستغراب. وسببُ المفاجأة هو قِلَّةُ الحدوث أو نُدرتُه، أيْ وصولُ صورةٍ جديدةٍ إلى الدماغ لم يكُنْ يألَفُها. فالمعجزة تتغير حسب الزمان والمكان والمُراقِب (أو الراصِد أو المُشاهِد).

 

الـمُعجِزة إِذاً ليست شيئاً مخالِفاً لقوانين الطبيعة، فنحن أصلاً لا نعرف قوانينَ الطبيعة، كما تَرَى الفيلسوفة سيمون فايل(Simone Weil) (١٩٠٩ - ١٩٤٣) في «التجذُّر» وفي «رسالة إلى رجل دين»، بل هي فِعلٌ غير اعتيادي يصعب القيامُ به بسهولة أو فهمُه بسرعة.

 

فأيُّ تحطيمٍ لرقمِ قياسي عند جماعة معيَّنة في زمان معيَّن هو مُعجِزة. وكلُّ شيء يُدهِشُكَِ هو معجِزة. وإذا وصلتَِ إلى حالةِ الدهشة من أي فِعلٍ أو مَنظَرٍ فدهشتُكَِ هذه هي مُعجِزة والفعلُ المدهِشُ هو معجزة. فأنْ تُدهَشَ/تُدهَشي فِعلاً لمجرَّد رؤية عنزة أو شجرة فهو أيضاً معجزة تكمن في تحرُّرِكَِ من رِبقة العادة.

 

وأنْ تَرَى/تَرَيْ عنزةً تطير أو شجرةً تتكلّم بكلام البشر فهذا إمّا هَلوَسة بصرية أو سمعية وإمّا خِداع وسِحر كأَنْ يوضَع في الشجرة شريحةٌ إلكترونية تُصدِرُ أصواتاً بشرية أو يُرَكَّبُ للعَنزَة جِهازاً متطوّراً يَسمح لها بالطيران. أمَّا أنْ تسمَعَ/تَسمَعي بطيران رَجُلٍ على بُراق إلى "السماء" وبولادة رَجُل من عَذراء فالأمر لا يتعدَّى الحكاية الرمزية أو الخُرافة.

 

ولهذا تُشير سيمون فايل في «التجذُّر» إلى أنّ قيام الإنسان بثلاث خطوات بدافع المحبة الخالصة هو معجزة سواءً كانت هذه الخطواتُ على الماء أو على الأرض، لكنها عندما تتم على الأرض لا تبدو مُدهِشةً. وتوضح فايل في «رسالة إلى رجل دين» : « فالصَّدَقة التي تَتِمُّ ببِرٍّ أو إحسانٍ خالص هي معجزة عظيمة كمعجزة المشي على الماء. فالقديس الذي يمشي على الماء يشبه تماماً القديسَ الذي يبكي. في كلتا الحالتين هناك آلية نفسية-فيزيولوجية أحدُ عناصرها الإحسان – وهنا تكمن المعجزة، أنْ يكونَ الإحسانُ أحدَ عناصر مثل هذه الآلية – وأن تكون له نتائجُ مرئية. فالنتيجة المرئية هي المشي على الماء في إحدى الحالتين والدموع في الحالة الأخرى. الحالة الأولى نادرة. هذا هو الفرق الوحيد

 

وتَرَى سيمون فايل في «التجذُّر» أنَّ المُعجِزة هي القَداسة، وأنَّ الخير هو القداسة، وأنَّ الفعل الوحيد الخارق للطبيعة هو القداسة وما شابهها. وتشرح هي القداسةَ بأنها المَحَبَّة الخالصة أو الحُبّ المطلَق أو حُبّ الله الذي يعمل كوقود السيارة فيدفع الـمُحِبّ إلى الفعل الحقيقي وليس إلى رَدّ الفِعل الاستجابي الآلي. والمقصود هو غياب الغاية والمصلحة والأنا. فأيُّ عَمَلٍ يَقوم به الإنسانُ بدافع الحُبّ الخالص هو معجزة وقداسة.

 

المفهوم الفايلي [بحسب سيمون فايل] للقَداسة يتلاقى مع المفهوم البوذي للاستنارة. فالنقطة المشتركة بين القداسة الفايلية والاستنارة البوذية هي غياب الرغبة. فمِن منظور بوذي، يمكن فهمُ القداسة بمعنى اليقظة والاستنارة. هناك قِصّة بوذية تشرح الاستنارةَ بالانتباه إلى ما يحدث هُنا الآن. هذه القصة ذَكَرها الراهبُ اليسوعي أنتوني دو ميللو (Anthony De Mello) (١٩٣١ - ١٩٨٧) بعنوان «أقطع الحطب» (بالإنكليزية : I chop wood) (بالفرنسية : Je fends du bois) في كتابه «أغنية الطائر» (بالإنكليزية : The Song of the Bird) (بالفرنسية : Comme un chant d’oiseau). تقول القصةُ إنَّ معلِّم الزِنْ كتبَ ما يلي بعدَ بلوغِه الاستنارة : «يا لَلروعة المُذهِلة ! أقطَعُ الحَطَبَ ! أَسحبُ الماءَ مِن البِئر !». والمقصود أنَّ الاستنارة هي رؤية مختلفة بعين الدهشة والجِدَّة. فالمشي فِعلٌ عاديٌّ عند أغلب البشر لكنه فِعلُ استنارة عند المستنير وفعلُ قداسة عند القِدّيس، لأن المستنير والقديس يدفعهما الحُبُّ الخالص والدهشةُ المذهلة وليس الأنانية والرغبات ولا رُدود الأفعال.

 

المعجزةُ، بحسب سيمون ڤايل، هي القداسة، والقداسةُ هي الاستنارة [أو اليقظة]، والاستنارةُ هي حُضورُ حَضرةِ الآنِ والانتباهُ والرصدُ بدون تدَخُّل الأنا وعدمُ الاعتياد بل رؤيةُ كلِّ شَيء جَديداً، أي أنْ يَكون بَصرُكَِ حَديداً حادّاً وَجَديداً جادّاً.

 

في الحقيقة، إنّ وجودكَِ معجِزةٌ، وإنَّ وجودَ كلِّ ما تراه/تَرَينَه معجِزةٌ أيضاً، لأنَّ دماغَكَِ يَعجَز عن فهمِه، وعن الإحاطة به، وعن إدراكِ كُنهِه. أنتَِ تَعجَز/تَعجَزين عن إدراك نفسِكَِ ووعيِكَِ. أنتَِ تظنُّ/تَظُنّين أنّكَِ أدرَكتَِ ما حولَكَِ لِمُجَرَّد رؤيته ولكنَّ دماغَكَِ الّذي لا يَهُمُّه سوى البقاء اعتاد وجودَ ما حولَكَِ لا أكثر، فَصنَّف الصورَ الّتي تكرَّرَ ورودُها إلَيهِ ضمن الأشياء الآمِنة التي لا خطرَ منها. وأنتَِ تَشعُرُ/تَشعُرين أنَّ هذه الأشياء الآمنة هي من ضِمن المعروف المُدرَكِ المفهوم المعلوم. إنَّ «التحرُّر من المعلوم» (التعبير لكريشنامورتي) هو الانتباه إلى أنَّ هذا المعلومَ هو غير معلوم في الحقيقة بل معتاد مألوف. أنتَِ تعتادُ/تعتادِين وتألَف/تألَفين المادَّةَ حولكَِ، ولكنْ لا تَفهَمُ/تَفهَمين سِرَّ هذه المادة.

 

لقد تـمَّ اعتبارُ الـمُعجِزة (أو «الكرامة» بحسب الإسلام) على أنها كلُّ شيء استثنائي نادر الحدوث أو مُبهِر للدماغ أو غير مُفَسَّر عِلمياً . بل تمَّ حصرُ مفهوم المعجزة في معنىً ديني أُسطوري يشير إلى كل حَدَثٍ غير عادي وغير متوقّع وغير مفسَّر يُنسَب إلى نَبيّ أو وَليّ أو قِدّيس أو زعيم دينيّ بتدخُّلٍ إلهيّ. فالشفاء غير المألوف وغير المفسَّر معجزة وخاصةً إذا وضعوه ضِمن طقس ديني فظَنّوا أنه حصلَ في مَعبَد أو على يد زعيم روحي أو بعدَ صلاةٍ أو توسُّلٍ لرمز ديني. واختلقوا أحداثاً أسطورية نسبوها إلى شخصيات دينية وصنَّفوها ضمن المعجزة. فصارت المعجزة تشير إلى نوع من الأدب الديني للأحداث النادرة أو المتخيَّلة.

 

إذا كان جوهرُ الـمُعجِزة، بحسب التعريف اللغوي، يقوم على المفاجأة والنظر بِدَهشة فأساسُ المعجزة إذاً هو نفسي داخلي في الدماغ. أساسُ المعجزة هو موقف نفسي أو حالة نفسية ورؤية وبصيرة. كلّنا رأى رؤيةً اعتياديةً التفاحةَ تسقط، ولكنّ إسحاق نيوتن (١٦٤٢ - ١٧٢٧) رآها ورَصَدَها بعين مختلفة. هذه الرؤية هي معجزة واستنارة وقداسة. والشيء بالشيء يُذْكَر، الحِكايةُ التي تَروي سقوطَ تفاحةٍ على رأس نيوتن لتوضِحَ نشأةَ تفكيره بالجاذبية هي حِكاية غير مؤكَّدة وقد رواها ويليام ستوكلي (William Stukeley) (١٦٨٧ - ١٧٦٥)، صديقُ نيوتن، في السيرة الذاتية لنيوتن والتي نُشرت عام ١٧٥٢، أي أي بعد مرور حوالَي ستين عاماً على الحادثة المفترضة. معَ ذلك فإنَّ رَصدَ نيوتن لسقوط التفاح ورَبْطَه بالجاذبيةِ والكتلةِ هو أمرٌ لا رَيبَ فيه.

4 février 2024

Bulletin d’informations de l’association Alphabets n° 111 1er trimestre 2024. Calligraphie arabe. Calligraphe Maxime ADEL

 

Calligraphie arabe. Calligraphe Maxime ADEL. Bulletin d’informations de l’association Alphabets n° 111 1er trimestre janvier-février-mars 2024. P. 19.

 

Calligraphie arabe. Calligraphe Maxime ADEL. Bulletin d'informations de l'association Alphabets n° 111 1er trimestre janvier-février-mars 2024. P. 19.

Calligraphie arabe. Calligraphe Maxime ADEL. Bulletin d'informations de l'association Alphabets n° 111 1er trimestre janvier-février-mars 2024. P. 19.

https://www.academia.edu


page_19_bulletin_ADEL_Association_des_Alphabets

Publicité
11 décembre 2023

La signification du mot «islām» entre Coran et exégèse. Approche linguistique, exégétique et traductologique

 

 

La signification du mot « islā» entre Coran et exégèse

 

Approche linguistique, exégétique et traductologique

   

Résumé : 

Le présent article voudrait montrer du point de vue linguistique, exégétique et traductologique que le sens du terme « islā» n’est pas la « soumission » communément admis mais plutôt la pureté et que par la suite le verset « inna l-dīʿinda Allāh l-islām » [« Certes, la religion devant Dieu est al-islām »] (verset 3 : 19) ne parle pas de l’islam en tant que religion. L’auteur cherche l’origine biblique du dernier verset. C’est après l’expansion militaire de l’islam que le terme islāa pris le sens « soumission »

Abstract :

This article would like to show from the linguistic, exegetical and translatological point of view that the meaning of the term “islām is not the “submission” commonly accepted, but rather purity and that subsequently the verse “inna l-dīn ʿinda Allāh l-islām [“Certainly, religion before God is al-islām”] (verse 3: 19) do not speak of Islam as a religion. The author seeks the biblical origin of the last verse. It was after the military expansion of Islam that the term islam took on the meaning of “submission”. 

مُلخَّص :

تَهدُف هذه المقالةُ إلى أنْ تُـبَـيِّـنَ مِن وُجهة نظر لغوية وتفسيرية وترجمية أنَّ مَعنَى لفظ «الإسلام» ليس المعنى المتعارَف عليه وهو «الخضوع» بل معنى الطهارة وأن الآية «إنَّ الدين عند الله الإسلام» (سورة آل عِمران، الآية ١٩لا تَـتَـحَدَّث عن الإسلام كديِنيبحث المؤلف في الكِتاب الـمُقَدَّس عن أصل هذه الآيةإنَّ مصطلح الإسلام قد أخذَ معنَى «الخضوع» بعد التوسع العسكري للإسلام.

:Lien de l'article à télécharger

La_signification_du_mot_islam_entre_Coran_et_exegese_Maxime_Adel

 

 

31 octobre 2023

نَصّ «امتلاك الحقيقة»، ٢٠٠٦، مجلة معابر

 

___________امتلاك الحقيقة :___________  

 


امتلاك الحقيقة محمد علي عبد الجليل أقبضُ يديْ على يديْ وأقول لكم: "الحقيقةُ، كلُّ الحقيقةِ، في يديْ." ولكي أُثبتَ لكم بالدليل القاطع أنني أمتلكُ الحقيقةَ، أفتحُ يديْ... فتجدون أنني أقبضُ على "لا شيء". أليست هذه هي الحقيقة؟ إحدى الدلالات على أننا كاذبون قولُنا: "إننا صادقون". مَن منا لا يكذب؟ إنْ قلتَ: "أنا"، فأنتَ أولُ الكاذبين.

http://www.maaber.org

 

أقبضُ يديْ على يديْ وأقول لكم:
"
الحقيقةُ، كلُّ الحقيقةِ، في يديْ."
ولكي أُثبتَ لكم بالدليل القاطع أنني أمتلكُ الحقيقةَ، أفتحُ يديْ...
فتجدون أنني أقبضُ على "لا شيء".
أليست هذه هي الحقيقة؟

* * *

إحدى الدلالات على أننا كاذبون قولُنا: "إننا صادقون".
مَن منا لا يكذب؟
إنْ قلتَ: "أنا"، فأنتَ أولُ الكاذبين.
نكذبُ لنقولَ حقيقَتنا.
حقيقتُنا الضعف.
عندما نَصْدُقُ مِنْ أجلِ غايةٍ فإننا نكذب.

* * *

عندما نصلِّي فإننا ننفخُ بكلماتنا في عجلاتِ الأنا لكي تسير بسرعة أكبر...
فتُوْصِـلَنا إلى الهاوية بأمان.
أَصْدقُ طريقةٍ للصلاةِ ألا نُصلِّي.
لكنْ لا تنخدعوا فليست هذه هي الحقيقة.
- "
إذنْ، ما هي الحقيقة؟"
لكي تصلَ إلى الحقيقة لا تسألْ عن الحقيقة.
إنْ تسألْ عن الحقيقةِ يحجبْـكَ سؤالُك.
امحُ من نفسكَ رغبةَ الوصول تَصِلْ.
امحُ من نفسِـكَ نفسَـك.
نظِّفْ نفسَـكَ من كل شيء،
حتى مِـنْ عِـلْمِـك.
كنْ أنتَ بدونِ الأنا.
كنْ لاأنتَ.
امحُ حدودَك.
كيف يمكن للقطرة أنْ تذوبَ في المحيط وهي ترسم حدودَ نفسها؟!
عندما ترى نفسَكَ وصلَتْ إلى "لاشيء"، فاعلمْ أنه – ربما وصلْتَ إلى "حقيقة".
فاعلمْ أنَّ "ـهُ".
فاعلمْ أنَّ "هُـوْ".
فاعلمْ أنه "لا". (اعلمْ وجودَ "السلب المطلق").
فاعلمْ أنه "إله". (اعلمِ "السلبَ المقيَّـد").
فاعلمْ أنه "إلاَّ". (اعلمِ "التحديدَ").
فاعلمْ أنه "الله". (اعلمِ "الأسماءَ"، "التجلياتِ"، "الوجودَ").
فاعلم أنه "لا إله إلا الله".

لكنْ لا تغْـتَـرَّ فليست هذه هي الحقيقة.

عندما تعتقد أنكَ وصلْتَ فاعلمْ أنكَ ما وصلْتَ.
الوصولُ ألاَّ تَصِل.
الاعتقاد افتقاد.
لامِـسْ لاشيئـيَّـةَ كلِّ شيء.
لا تعتقدْ.
لا تتكلمْ.
لا تلتفِـتْ.
فقط انظرْ
فسوف ترى.
"
ولقد رآه نزْلةً أخرى عند سِدْرةِ المنتهىإذْ يغشى السدرةَ ما يغشىما زاغَ البصرُ وما طغى." (سورة النجم، 13-17)

*** *** ***

محمد علي عبد الجليل، برلين 20-8-2006

رابطُ النَّص في مجلّة معابر:

http://www.maaber.org/issue_march11/editorial.htm

 

 

24 octobre 2023

حول الاعنف حوار مع محمد علي عبد الجليل

 

 

 


حوار مع محمد علي عبد الجليل بسام شاغوري: الأستاذ محمد علي عبد الجليل أنت تكتب في موقع معابر وتترجم كتب من الفرنسية حول موضوع اللاعنف والسلمية، ومنها قاموس اللاعنف للفيلسوف الفرنسي جان ماري مولر، وهو غير معروف بقدر جين شارپ الذي انشهر صيته خلال الفترة الأولى للثورة السورية حيث قام العديد من الناشطين بعرض بعض أفكاره ونقاشها لإبقاء الطابع السلمي على الثورة.

http://maaber.50megs.com


حول الاعنف حوار مع محمد علي عبد الجليل

عدد معابر، شهر تموز٢٠١٣

 

De la non-violence: Entretien avec Mohamed Ali ABDEL JALIL

Revue Maaber, numéro de juillet 2013

 

 

حول اللاعنف



حوار مع محمد علي عبد الجليل



مجلة معابر، عدد شهر تمّوز يوليو ٢٠١٣



بسام شاغوريالأستاذ محمد علي عبد الجليل أنت تكتب في موقع معابر وتترجم كتب من الفرنسية حول موضوع اللاعنف والسلمية، ومنها قاموس اللاعنف للفيلسوف الفرنسي جان ماري مولر، وهو غير معروف بقدر جين شارپ الذي انشهر صيته خلال الفترة الأولى للثورة السورية حيث قام العديد من الناشطين بعرض بعض أفكاره ونقاشها لإبقاء الطابع السلمي على الثورةفماهي نقاط اللقاء أو الافتراق ما بين مقاربة مولر وشارب لموضوع اللاعنف؟

محمد علي عبد الجليل: لا يوجد نقاط افتراق بين مقاربة الأمريكي جين شارپ Gene Sharp والفرنسي جان-ماري مولرفبالإضافة إلى كونهما صديقَينِ على الصعيد الشخصي فإنَّ الاثنينِ يستقيانِ أفكارهما من وحي غاندي ويقرآن غاندي بالطريقة نفسهاوقد قال لي مولر أكثر من مرة إنَّ جين شارپ عبَّر له كثيرًا عن اتفاقه على الاستراتيجية نفسها للعمل اللاعنفي وعن موافقته على أفكار مولر الفلسفيةأي هما متَّـفقان على تصورات اللاعنفوقد شاركا معًا في كثير من الندوات كان آخرها في بيت لحم في شهر كانون الأول، ديسمبر، 2005.

إذا كان هناك من فرق (وليس اختلاففإن شارپ لم يعمل على فلسفة اللاعنف كما فعل مولربل اشتغل على الجانب العَمَلي وقدَّمَ تحليلاً سياسيًا براغماتيًا للعمل اللاعنفيفي حين أنَّ مولر طوَّرَ أُسُسَ فلسفةِ اللاعنفكما أنَّ الاستراتيجية التي يحددها جين شارپ تنسجم تمامًا مع الفلسفة التي يطوِّرها مولر.

لا أدري لماذا اشتُهِرَ شارپ أكثر من مولر كما تقولربما لأن شارپ يكتب بالإنكليزية مما يتيح لأفكاره انتشارًا عالميًا أوسع ومقروئية أكثرفي حين أن أعمال مولر اللاعنفية تُرجِمَت إلى عدة لغات منها العربية والإسبانية والبولونية ولكنْ لم تُترجَم إلى الإنكليزية (باستثناء كتاب اللاعنف في التربية الذي نشرتْه اليونسكو بالإنكليزية والفرنسية والذي لم يتطرَّق إلى استراتيجية العمل اللاعنفي).

بش.: على عكس ما يعتقد الكثيرون ويروج البعض، فإن اللاعنف لا يعني التخلي عن الحقوق ولا قبول الظلم أو الدكتاتوريةكما أن أشهر الداعين لللاعنف ناضلوا من أجل قضايا الحرية والمساواة والعدالة وأحيانًا دفعوا حياتهم لها.ويكفي الاستشهاد بمثل غاندي ومارتن لوثر كنغ لإثبات ذلكما هو برأيك الدافع من تقديم اللاعنفين وكأنهم متواطئون مع السلطة أو مع ظلمها وكيف يمكن الرد؟

محمد علي عبد الجليلفي الحقيقة ليست السلطة هي من تتهم اللاعنفيين بالتواطؤ معهاإنما الذين اختاروا العنفَ استراتيجيةً لمواجهة عنف السلطة هم الذين يسخرون من اللاعنفيين ويتَّهمونهم بالتواطؤ مع السلطةفي الواقع، السلطةُ تخاف من العمل اللاعنفي أكثر مما تخاف من العمل العنيف.

وبما أن الإيديولوجيا السائدة تمجِّد الحربَ وترفع من شأن المزايا الحربية وتجعلها بطولاتٍ فإنَّ الرأي العام ينظر إلى السلمية نظرةً سلبية (كما يؤكد مولر في قاموسهوبالتالي فإنه يرفض اللاعنفيين لأنهم سِلْميون ويتهمهم بالخيانة والجبن والتواطؤ مع ظلم السلطة.

نعرف مدى حضور الأديان وأهميتها في مجتمعاتناوالأديانُ [أو المؤسسات الدينية]، كما يشير مولر وكما يؤكد التاريخ، تجاهلَت فريضةَ اللاعنفَ الفلسفية واعتبرَت العنفَ حقًا طبيعيًا للدفاع المشروع عن النفس والمصالح فقدَّسَت العنفَ، ولكنْ"لم يتقدسِ العنفُ بل تدنَّسَ الدينبحسب تعبير مولروهكذا عملَتْ الثقافةُ السائدة على التقليل من شأن اللاعنفيين بل وعلى تشويه صورتهم من خلال اتهامهم بالجبن وبالتواطؤ مع السلطةعلمًا أنَّ محاكاة عنف السلطة هو التواطؤ معها بعينه.فالتواطؤ، لغةً، هو التوافقوهو القيام بنفس الفعل لتقويتهفعندما يقوم المظلومُ أو المعنَّـفُ بمواجهة ظلم الظالم أو عنف العنيف من خلال ظلمٍ أو عنفٍ مشابِه أو أشد فإنه في الحقيقة يقوِّي ظُـلمَ الظالم وعنفَ العنيف ويوسِّع دائرتَهماوبالتالي فإنَّ مواجهة العنف بالعنف والظلم بالظلم هو تواطؤ مع العنف ومع الظلمولذلك فإنَّ اللاعنفي يرفض أنْ يتواطأ مع أي عنف من خلال رفضِه أنْ ينجرَّ إلى العنف، فيقول لأخيه العنيف: "لئنْ بَسَطْتَ إليَّ يدَكَ لِـتَـقْـتُـلَني ما أنا بباسطٍ يديَ إليكَ لِأَقتـلَكَ" (المائدة، 28).

بش.: تقول في إحدى مقالاتك المنشورة في معابر (الذي للأسف، غادرنا مؤخرًا أحد مؤسسيه ومديره، الأستاذ أكرم أنطاكي)بعنوان ملاحظات في مفهوم الجهاد ما يلي: "حتى إنْ كان الجهاد في حب العدوِّ أصعبُ من الجهاد في محاربته فإنَّ الجهادَ في حبِّه هو الطريق الوحيد لكسبِهالجهاد هو عدمُ الأذى، هو اللاعنف"[1]تبدو هذه الفكرة شديدة المثالية وصعبة التحقيق، خاصة في الوضع الحالي في سوريافكيف يمكن أن تقدمها بحيث تصبح أكثر واقعية ومفهومة أكثر ومقبولة من السوريين؟

محمد علي عبد الجليلعندما نقول يجب أنْ نحبَّ "عدوَّنافلا يعني الحبُّ هنا أنْ نعشقَه أو أنْ نحبَّه كما نحب زوجتَنا وأهلنا وصديقناحبُّ "العدوّيعني احترامَ إنسانيته وعدم أذاهيعني أنْ نحبَّ الإنسانيةَ التي فيهواحترامُ "العدوّومحبته كإنسان ليست فكرة مثالية.

عندما لا يكون هناك إرادة كافية تلجأ النفسُ إلى لعبة الذهن وهي تقديم الأعذارفنقولهذه فكرة شديدة المثالية وصعبة التحقيقإذا استطاع شخص واحد أنْ يطبِّق هذه الفكرة فهذا يعني إذًا أنها قابلة للتطبيق وليست مستحيلةهل عدمُ الأذى صعبُ التحقيق؟ إذا أردنا أنْ نلجأ إلى الأعذار لتبرير تقصيرنا فيمكن أنْ نقول عن أية فكرة أخلاقية أنها مثالية وصعبة التحقيقهذا من جهةومن جهة أخرى، يجب أنْ أنتبهَ إلى معنى الكلمات التي أستخدمهامن هو "العدوّ"؟ ومن هو "الآخر"؟ هل الشخص "الآخرو"العدوّهو شخص غيري أنا؟ نبيُّ الإسلام يؤكِّد على أنَّ "أعدى عدوِّك نفسُك التي بين جنبيك". ويُعبِّر أدونيس عن ذلك بقوله: "أنتَ لا تكرهُني، أنتَ تكره الصورةَ التي كوَّنْـتَها عني، وهذه الصورةُ ليست أنا، إنها أنت". نحتاج فقط إلى الانتباه لما نفعل ونقوليكفي أن نتحقَّق من أنَّ القانون الفيزيائي "مصونية الطاقة" [حفظ الطاقة]: الطاقة لا تفنى ولا تُستحدَث إنما تنتقل من شكل إلى آخر، ينطبق على كل شيءأيْ أنَّ الطاقة الأخلاقية هي مصونة أيضًا (وهذا هو قانون "الجزاء"، قانون "الفعل وردِّ الفعل"). وقانون مصونية الطاقة هذا ليس مثاليًا ولا صعب التحقيقإنه واقعهناك شواهد كثيرة في القرآن والتراث الإسلامي تشير إلى هذا القانون، منها: "فمن يعملْ مثقالَ ذرَّةٍ خيرًا يرَه ومن يعملْ مثقالَ ذَرَّةٍ شرًا يرَه" (الزلزلة، و8)؛ "كلُّ نفسٍ بما كسبَتْ رهينة" (المُـدَّثِّـر، 38)؛ "فبما كسبَتْ أيديكم" (الشورى، 30)؛ "ولِيُوَفِّيَهم أعمالهم وهم لا يظلمون" (الأحقاف، 19)؛ حديث: "يا عبادي إنما هي أعمالُكم تُــرَدُّ إليكم".

ونجد صدى هذا القانون في كل الأديان والثقافاتففي إنجيل متى نقرأ: "بالكيل الذي تكيلون يكال لكم". ونقرأ في القانون الأخلاقي للأمريكيين الأصليين: "الطاقة السلبية التي تبثُّها في الكون سوف تتضاعف عندما تعود إليك". هذا القانون نعرفه جميعًا ولكن معرفة نظريةنحتاج إلى الانتباه إلى ردود أفعالناولو نظرنا إلى الأمر من وجهة نظر اقتصادية فإن الجهاد لكي نقتل الآخر (الذي نظنه "عدوًا") مكلف أكثر من جهاد أنفسنا لكي نحبَّه أو نحترمَه، هذا بالإضافة إلى أنَّ جهاد القتل مدمِّر لنا أولاً وللآخر الذي هو صورتنا ثانيًا.

علَّمونا أنَّ الإسلام يقوم على مبدأ التقوى وأنَّ مِن صفاتِ المتقين كظم الغيظ: "والكاظمين الغيظَ والعافين عن الناس واللهُ يُحِبُّ المحسنين" (آل عمران، 134). هذا يعني إنَّ أبسط الصفات التي ينبغي أن نتحلَّى بها لكي نكون من المتَّقين هي أنْ نتحكَّم بانفعالاتنا فلا نغضب، ثم أنْ نعفوَ عن المسيء، وحتى أنْ نحسنَ إلى المسيء. "وأنْ تَعْفوا أَقرَبُ للتقوى" (البقرة،237). ومن صفات المؤمنين: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا" (الفرقان، 63). يعني حتى العنف في القول منبوذ في الإسلام.

ألم يؤكد القرآنُ والأحاديث النبوية على عدم الغضب وعدم الرد على الإساءة بإساءة: "لا تكونوا إمَّعةً، تقولونإنْ أحْسَنُ النَّاسُ أحسنَّا وإنْ ظلموا ظلَمْنا، ولكن وطِّنوا أنفسَكمإنْ أحسنَ النَّاسُ أنْ تُحسنوا، وإنْ أساءُوا فلا تظلموا" (رواه الترمذي عن حُذيفة)؛ "ادفعْ بالتي هي أحسَنُ فإذا الذي بيْنَكَ وبيْنَه عداوةٌ كأنه وليٌّ حميم" (فُصِّلَت، 34)؛ حديث: "صِلْ مَن قطعَكَ، وأعطِ من حرمك، واعفُ عمَّن ظلمك"؟ ألم يؤكد الحديثُ على إماطة الأذى عن الطريق؟ وعبارة "إماطة الأذىقريبة من مصطلح ahimsa السنسكريتي بمعنى اللاأذى والذي ترجم بكلمة اللاعنف؟

بش.: من جهة أخرى أنت تستند على مرجعية إسلامية لكي تثبت هذه الفكرة وغيرها من أفكارك اللاعنفية، مع أن مثل هذا النهج نادر بين الفقهاء أو الدعاة (هنا علينا أن نذكر الأستاذ جودت سعيد)، فهل هناك مدارس إسلامية انتهجت نفس منطق اللاعنف ويمكن الاستناد إليها للدفاع عن هذه الفلسفة؟

محمد علي عبد الجليلعندما نتوجّه إلى قوم، يجب أنْ نتكلَّم بلغتهم وثقافتهموالإسلامُ كغيره من الأديان يحتوي على قيم لاعنفية ينبغي التركيز عليهافي تاريخ الإسلام، لا نعرف إنْ كان هناك مدارس أو حركات أو تيارات لاعنفية متمايزة باستثناء حالات فردية صوفية تُقدِّم قراءةً لاعنفية للإسلامفي التاريخ الحديث، بالإضافة إلى جودت سعيد وخالص جلبي، هناك الشيخ السوداني محمود محمد طهوهناك المرجع العراقي محمد الشيرازي الذي ألَّفَ كتابًا بعنوان اللاعنف في الإسلاموكذلك الشيخ محمد تقي باقر، أمين عام منظمة اللاعنف العالمية (مسلم حرالذي يعمل على نشر ثقافة اللاعنف.

بش.: في مقال آخر تقول: "قد يبرِّر البعضُ لجوءَهم إلى العنف بغياب العدالة وبأنَّ الظلم يؤدي إلى العنف؛ ولكنَّ استخدامَ الوسائل العنيفة لتحقيق غاية عادلة يجعل الغايةَ عنيفةً أيضًا"[2]كيف يمكن سحب هذه الفكرة على الثورة السورية اليوم؟

محمد علي عبد الجليليؤكد جان-ماري مولِّر في قاموس اللاعنف (الوسائلعلى أنَّ اختيار الوسائل ليس أهم من اختيار الغاية (إذْ لا انفصال بين الوسيلة والغايةوأنَّ الوسائل لا تكون عادلةً إلا إذا كانت الغاية عادلةفالغاية العادلة لا يمكن أنْ تُبرِّر استخدامَ وسائلَ غيرِ عادلةوالوسائل غير العادلة لا تجعل القضية عادلةإنَّ الوسائل العنيفة تُسبِّب الظلمَ والأذى، ولا يمكن للظلم أنْ يحققَ العدلَمن يريد الحرية لا يقتلمن يريد إزالةَ الظلم لا يمكنه بلوغ غايتِه بارتكاب ظلم آخروإلا أصبح المظلوم ظالمًاومن أرادَ أنْ يتخلَّصَ من قيود الظلم لا يمكنه أنْ ينجح إذا قام بظلم آخر لأنَّ كارما الظلم الذي سيقوم به سيقيِّده وسترتدّ نتائجه عليه عاجلاً أم آجلاً.

إن الوسائل العنيفة لا يمكن أن تحقق الحريةَ والسلامَ المنشودَين ولا يمكن إلَّا أنْ تزيدَ من الآلام والقيود.

خاصية العنف أنه دوامة عمياءفما إنْ يختار الإنسانُ وسائلَ عنيفة حتى تجرُّه هذه الوسائلُ إلى أوحال العنففالعنف أعمى كالغضب، كما يؤكد مولر وﭙـول ﭭـاليري.

العنف لا يلد إلا عنفًاإنَّ عُنفَ بعضِ المعارضين للسلطة هو نتيجة وسبب في آن واحدنتيجة لعنف السلطة وسبب في خلق سلطة أخرى عنيفةولا مفر من العنف سوى بالخروج من دائرة العنفوللخروج من العنف يجب مقاومة مسببات العنف مقاومةً سِلْميةومن مسببات العنفالظلم والتطرف والطائفية والتسليح والاستبداد.

بش.: يذكر جان ماري مولر في مقال (عن الكلامفي قاموس اللاعنف، فكرة هامة جدًا، وهي أن العنف بالنسبة للمحرومين أو المظلومين هو تعبير أكثر منه فعل، إذ يصبح نوعًا من الهوية: "أنا عنيف إذن أنا موجود"، هوية تهدف إلى إثبات وجوده.ثم يربط هذا، كما يفعل المحللون النفسيون، بعدم إتاحة الفرصة لهم للتعبير بالكلامألا يوحي هذا التحليل أن العنف ليس استمرارًا للسياسة بوسائل أخرى، وإنما نفي لهاكيف يمكن الاستفادة من هذه الفكرة من أجل تفكيك العنف في سوريا من خلال عمل فكري ومدني، وهل هناك أمثلة على هذا العمل في أماكن أخرى؟

محمد علي عبد الجليلللتنويه، إنَّ فكرة "العنف هو استمرار للسياسة بوسائل أخرىهي بالأصل مستوحاة من قول المنظِّر العسكري الـﭙروسي كارل فون كلاوزِﭭيتس (Clausewitz (1780 – 1831: "الحرب هي مجرد امتداد للسياسة بوسائلَ أخرى". ولكن جان-ماري مولر يرى بأنَّ الجنرال الپروسي لم يكن يقصد أنَّ السياسة هي أصلاً الحرب، بل إن الحرب يجب أن تكون هي الأخرى عملاً سياسيًّا.

العنفُ، كغضبٍ أعمى، هو ضد السياسة التي هي فن يهدف إلى إحلال السلام وإدارة العمل المشترك والإدارة اللاعنفية للنزاعاتالعنف هو إخفاق السياسة.

عندما تصادَر حريةُ التعبير، يحاوِل الإنسانُ التعبيرَ عبر العنفوهذا العنف يحلُّ محلَّ الكلام الذي أُنكِرَ عليهفهو يعبِّر عن معاناة؛ إنه "نداء استغاثة"، كما يرى مولر.

تشير سيمون ﭭـايل في كتاب التجذر إلى أنَّ حرية التعبير هي إحدى الحاجات الأساسية للنفس البشريةوبعدم إشباعها تصبح النفسُ مريضة تمامًاوعندما تصبح مريضةً قد تلجأ للعنف لإشباع حاجتهاوقد أشار إلى المعنى نفسه الشيخ محمد تقي باقر بقوله: "من يمارس العنفَ إنسان مريض وعليه مراجعة طبيب نفساني". تقول سيمون ﭭـايل: "حرِّية التعبير الكاملة وغير المحدودة عن أي رأي مهما كان وبدون أي قيد أو شرط أو تحفُّظ هي حاجة مطلقة للعقلوبالتالي فإنها حاجة للنفس، لأنه إذا لم يكن العقل مرتاحًا فستكون النفسُ بكُـلِّيتها مريضةً". كلامُ سيمون ﭭـايل هذا يؤكده أدونيس: "بِقَدْرِ ما تَضيق مساحة القول والفعل عند الإنسان، تضيقُ مساحة وجوده، ويضيقُ معناه".

وبالتالي فإنَّ العنف في سوريا هو نتيجة لعوامل عديدة منها غياب حرية التعبيروبالتالي فإنَّ الحرمان من حرية التعبير هو تكرار للخطأ الذي ساهم في العنف في سوريا والذي سيؤدي من جديد إلى العنف.

وهكذا فإنَّ اختيار معارضي السلطة للعمل اللاعنفي هو ضمان لسقوط السلطة العنيفةأما إذا اختار المعارضون العنفَ لمواجهة سلطة عنيفة فإنَّ خيارهم هذا سينقلب عليهم وسيجعلهم في وضع أدنى مقارنةً بعنف السلطةإنَّ من مصلحة السلطة العنيفة أنْ تجر معارضيها إلى ساحة العنف حيث تتفوق فيها على أي عنفولكن لا يمكن إجبار الناس على اختيار استراتيجية اللاعنفإنهم ببساطة سيحصدون نتائج خياراتهم.

ينبغي في سوريا تفعيل الكلام المسالمفالكلام يفضح الظلم ويساعد في تفريغ الغضبلأنه، كما وردَ في الحديث: "أَفْضل الجهاد كلمة عدل [وفي روايةحقعند سلطان جائر"، ولأنَّ كلمة الحق، كما يقول مولر، لها وحدها القدرةُ على وضع حدٍّ للكذب الذي يغطِّي الظلموهذا يتطلب شجاعةلقد صرخ نزار قباني في وجه الاستبداد قائلاً: "مولايَ لا أريدُ منكَ ياقوتًا ولا ذَهَبْ / [...] / كلُّ الذي أرجوهُ أن تَسْمَعَني / [...] / إنْ كنتَ يا مولايَ لا تُحِبُّ الشعرَ والصُداحْ / فقلْ لسيَّافكَ أنْ يمنحَني / حُرِّيةَ النباحْ".

من الأمثلة العامة على نجاح العمل اللاعنفيسقوط جدار برلينكما أنَّ العمل اللاعنفي وخاصة اللاتعاون أطاح بنظام دكتاتور الفليبين فيرديناند ماركوس عام 1986. من جهة أخرى فإن جميع الحالات التي استُخدِم فيها العنفُ باءت بالفشل.

أجرى الحواربسام شاغوري

*** *** ***

صفحة AGORA على الفيسبوك




 



 

14 octobre 2023

Les dialectes et l’arabe littéral au Maghreb aux yeux du Machreq: points de divergence et de convergence (brouillon)

La communication de Maxime ADEL:

 « Les dialectes et l’arabe littéral au Maghreb aux yeux du Machreq : points de divergence et de convergence »

(brouillon)

communication_de_Maxime_ADEL__Maghreb_aux_yeux_du_Machreq__s_minaire_HSMCU14__langues_Maghreb__brouillon

 

au séminaire: « Langues, expressions culturelles et sociétés au Maghreb » (2023/2024) (HSMCU14)

Lundi 2 octobre 10H - 13H, Salle de Colloque 1, Bâtiment Multimédia - Aix-Marseille Université

Programme du séminaire : https://www.iremam.cnrs.fr/fr/hsmcu14-seminaire-langues-expressions-culturelles-et-societes-au-maghreb-20232024.

 

30 août 2023

حكاية القرآن

 

_______________________

____________حِكايةُ القُرآنِ___________ 

«١- مِنَ "الكَشكولِكُـنَّا نَحنُ نَـنْـهَــــلْ، * لِأَنَّ اللهَ فيهِ الوَهْـمَ أَكمَـــلْ[١]

٢- لَـقَدْ كُـــنَّا صِــغارًا بَـرمَـجونا * عَـلَـى التَّـصديقِ والـقُــبــحِ الـمُجَمَّـــلْ.

٣- وَقَـدْ كُـنَّــا جِـحاشًا فامْــتَـطــــانا * لُـصوصٌ، دونَـما مــاءٍ وَمَــــأكَــــلْ.

٤- وَسِـرْنـا كَـالـحِـمـــارِ بِـكُـــلِّ ذُلٍّ * يُـحَـــــرِّكُ ذَيْــــلَــهُ والرَّأسَ دَنْـــــدَلْ[٢]

٥- أَشــــاعُـــوا أَنَّ رَبًّا فِــــي سَـــماءٍ * أَتَـــى بِالــرُّسْـلِ وَالـفُــرقـــانَ أَنْــزَلْ.

٦- جَــهِــلْنا أَنَّـهُ تـــألـيفُ قَـــومٍ، * وَبَــعــبصَ فيهِ أَصحابٌ لِــنَـــعـــثَـــلْ[٣]

٧- إِياسُ السَّرسَنـيُّ قَدِ انْــتَـــقاهُ * مِــنَ الكُـتُــبِ القَديـمةِ، فيهِ عَــدَّلْ[٤]

٨- فَــحَــرَّمَ فِــيـهِ خِـــنْــزيـرًا وَخَــمْـرًا، * وَفِــيـه الرِّقَّ وَالْـــغَـــزْواتِ حَـــلَّـــلْ.

٩- وَساعَدَهُ بِـهَذا بَـعضُ صَحبٍ * كَــدِحـيةَ وابنِ كَعبٍ وابنِ نَوفَـــلْ[٥]

١٠- وَرَوَّجَــــه بِــخُــبْــثٍ مُـسْـتَــبِــد ٌّ * عَــلَـــى أُمَـمٍ وَصَـــدَّقَــهُ مُغفَّـــلْ.

١١- وَلَــكِــنَّ الْـكِــتـابَ يَــضُــمُّ كَــنْــزًا * مِــنَ الآثــارِ والأَدَبِ الـمُـــرَتَّـــلْ.»

محمَّد عليّ عبد الجليل، الثلاثاء ٢١ آذار/مارس ٢٠٢٣ 

[١الكَشكول : مجموعة من الأوراق البيضاء غير المتجانسة مغلَّفة بورقٍ مُقوَّىوالكَشْكُولُ أيضًا جِراب [كِيسأو وِعَاءٌ يَجْمَعُ فِيهِ الـمُتَسَوِّلُ مَا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ من أشياء مختلفةوالشطر الثاني لِأَنَّ اللهَ فيهِ الوَهْـمَ أَكمَـــلْ») إشارةٌ إِلَى الآية ٣ من سورة المائدة «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ». والكشكول صفة أطلَقَها الباحثُ سامي الذيب على القرآن معتبرًا إِيَّاهُ «تَراكُمـ[ـاًلِـمعلومات تَـمَّ تَـجميعُها بصورة عشوائية مِـمَّا يَـجعَـلُــ[ـهأَقرَبَ إلى الكَشكول مِنهُ إلى الكِتابِ».

[٢دَنْـدَلَ (سريانية: دَلَّـى، جَـعَـلَ الشَّيءَ يَـتَـدَلَّى، وهُـنا بِـمَعنَى طَـأْطَـأَ [خَفَضَالرَّأسَ طاعةً وإذعانًا وانقيادًا أو خَجَلاً.

[٣نَـعـثَـلُ هُوَ لَقَبٌ تحقيريٌّ كانت تُطلِقُه عائشةُ، إحدى زوجاتِ النبيّ محمَّدٍ، على الخليفة عُثمان بن عَـفَّـان جامع القرآن الحاليويُقال إنَّ نَعثَل كان يهوديًّا طويل اللحية في الـمدينة يُشبِهُ عُثمانَ.

[٤إياسُ السَّرسنيّ [من السراسنة، أَيِْ العَرَب، الإسماعيليين، الهاجَريين] هو إياس ين قبيصة [كَبيشة أو كَبشة] (أو إيلـيَّـا أو علي أبو تُرابالطائيّ العربيّ مَـلِك الـمَناذرة في الـحِيرة وزعيم قبيلة طيء (طيايا)، وهو نفسه النبيّ مُحَمَّد، بحسب الباحث أجيديوس (A. J Deusفي كتابِهِ (The Great Leap-Fraud: Social Economics of Religious Terrorism, Judaism and Christianity. Vol. 2 : Islam and Secularization) [قفزة التدليس الكبرى الاقتصاد الاجتماعي للإرهاب الديني واليهودية والمسيحيةمجلَّد ٢ الإسلام والعَلمَنَة]، وكذلك بحسب الـمُبَـشِّر الإنجيلي الأمريكي جاي سميث (Jay Smithوغيرِهِم.

[٥دِحـية : هُوَ دِحية الكلبي، صحابي مشهور وتاجر غنيّ ومَضرِبُ الـمَثَلِ في حُسنِ الصورة، وَرَدَ عنهُ أنَّ جِبريلَ كان يأتي بِصورتِهِ، وُلِـدَ بِدومةَ الـجَندل (حاليًا في العربية السعودية٥٩٢ م وتُـوُفِّيَ في دِمَشْقَ ٦٧٠ مكان له لقاءات عديدة بالنبي مُحَمَّدابن كَعب : هُوَ أُبَـيُّ بنُ كَعبٍ صحابي وكاتب للوحيابن نَوفَل : وَرَقة بن نوفَل الأسدي القُرَشي، رَجُل دين نصرانيّ أو يهوديّ، ابنُ عَمّ خديجة بن خُوَيلِد الزوجة الأولَى للنبيّ مُحَمَّد؛ تُوُفِّيَ ٦١٠ م؛ وقيل إنَّ الوحيَ فَـتَرَ [تَـأَخَّرَ أو تَوَقَّفَ مُؤَقَّتًاعِندَ وفاةِ وَرَقة.

Publicité
1 2 3 4 5 > >>
Le Blog de Maxime ADEL
Publicité
Newsletter
Le Blog de Maxime ADEL
Publicité
Visiteurs
Depuis la création 14 718
Publicité